عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
266
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
والمعنى : كنتم في اللوح المحفوظ ، أو في علم اللّه ، أو كنتم مذ كنتم ، أو كنتم بمعنى : خلقتم ، أو كنتم في الأمم قبلكم مذكورين بأنكم خير أمة موصوفين به . وذكر الفراء « 1 » والزجاج « 2 » : أن معنى « كنتم » : أنتم ، كقوله : وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [ النساء : 96 ] . ومعنى الكلام : كنتم خير الناس للناس ، وأنفع لهم . أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي « 3 » ، وأبو الحسن علي بن أبي بكر الصوفي « 4 » ، قالا : أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى « 5 » ، قال : أخبرنا أبو الحسن ، عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود « 6 » قراءة عليه في سنة خمس وستين وأربعمائة ، أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن حمويه بن أحمد بن
--> ( 1 ) معاني الفراء ( 1 / 229 ) . ( 2 ) لم أقف عليه في معاني الزجاج . ونقله عن الزجاج ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 439 ) . وقد أخرجه مجاهد في تفسيره ( ص : 133 ) . ( 3 ) أحمد بن عبد اللّه بن عبد الصمد السلمي ، البغدادي ، المحدث ، صالح ثقة صدوق ، انتقل إلى دمشق فسكنها إلى توفي سنة خمس عشرة وستمائة ( التقييد 1 / 146 ) . ( 4 ) علي بن أبي بكر بن روزبه البغدادي ، أبو الحسن القلانسي ، العطار الصوفي ، سمع من أبي الوقت صحيح البخاري ، وحدّث به في حلب وبغداد ورأس عين ، حدّث عنه عز الدين الرسعني ، توفي سنة ثلاث وثلاثين وستمائة ( سير أعلام النبلاء 22 / 388 ، وذيل التقييد 2 / 230 ) . ( 5 ) عبد الأول بن عيسى السجزي ، أبو الوقت الهروي ، مسند الدنيا ، شيخ الإسلام ، سمع صحيح البخاري من الداودي ، وتوفي ببغداد سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة ( سير أعلام النبلاء 20 / 303 ، والشذرات 4 / 166 ) . ( 6 ) الداودي ، مسند الوقت ، سمع من السرخسي وغيره ، توفي سنة سبع وستين وأربعمائة ( سير أعلام النبلاء 18 / 222 ) .